الشيخ يوسف الخراساني الحائري

14

مدارك العروة

مع الاتصال المذكور ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) توضيح ما في هذا الفصل من حيث الموضوع والأقوال والمدارك يتم بذكر أمور : « منها » - بيان الموضوع ، وهو ماء الحمام ، اي هو مياه الحياض الصغار التي لا تبلغ الكر المصنوعة في الحمامات المتداولة في العصور السالفة بل في العصر الحاضر أيضا في بلاد العامة ، فاعتصام هذا الماء مشروط باتصاله بالمادة وهي الخزانة ، فالمراد بماء الحمام هو ما في حياضه الصغار ومن المادة هي الخزانة التي يجري منها الماء إلى الحياض المذكورة . « ومنها » - بيان الأقوال وهي خمس : الأول - هو الفرق بين الدفع والرفع ، ففي الأول لا يشترط الكرية في المادة بل يكفي بلوغ المجموع حد الكر ، وفي الثاني يشترط كرية المادة وحدها ، وهذا هو مختار المتن وجملة من الفحول . الثاني - ما ذهب اليه المشهور ، وهو اشتراط الكرية في المادة وحدها دفعا ورفعا . الثالث - ما ذهب اليه صاحب الحدائق وصاحب المستند ، بل نسبه الأول إلى جملة من المتأخرين وهو عدم اشتراطها في دفع النجاسة عما في الحياض مطلقا لا في المادة ولا في المجموع منها وما في الحياض نظرا منهم إلى خصوصية في ماء الحمام بها يمتاز عن مطلق الماء القليل . نعم في رفع النجاسة عنها بجريان المادة يحتاج إلى الكرية في المادة وحدها . الرابع - التفصيل من بلوغ المجموع كرا وعدمه ، من غير فرق بين الدفع والرفع كما عن جماعة .